متحدث الخارجية الإيرانية: لم نتلق رسالة من أمريكا/ المستجدات في سورية تضع الحكام الجدد امام اختبار مهم

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية "اسماعيل بقائي"،فيما يتعلق بادعاء الرئيس الأمريكي بشأن إرسال رسالة إلى إيران: إن إيران لم تتلق رسالة من أمريكا.
وردا على سؤال مراسل وكالة إرنا عن ادعاء الرئيس الأمريكي بشأن إرسال رسالة إلى إيران وثم ادعاء مسؤول أميركي كبير الذي قال: إن رسالة كتبت ولکنها لم ترسل، قال "اسماعيل بقائي"، في مؤتمره الصحفي الیوم الإثنین: لا، إن إيران لم تتلق رسالة من أمريكا.
وحول الموافقة على القرار ومسؤولية سويسرا تجاه الوثائق الدولية اوضح: في سبتمبر 2024، تمت الموافقة على قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة، كان من بين بنوده طلب إلى سويسرا باعتبارها الراعي والمؤسس للوثائق الدولية للحقوق الإنسانية، ، وخاصة اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، بشأن حماية وحماية المدنيين والأهداف المدنية في الهجمات المسلحة.
وتابع: كان من المقرر أن يعقد هذا الاجتماع يوم 7 مارس الجاري وكان هدفها الأساسي هو الموافقة على أحكام القانون الدولي الإنساني في الأراضي المحتلة في فلسطين وغزة من قبل الأعضاء الملتزمين بهذه الوثائق وقد أدرج هذا الطلب في هذا القرار باعتباره طلبا من المجتمع الدولي كما أثير هذا الطلب في أحد الاجتماعات التشاورية لمحكمة العدل الدولية وفي هذه الأشهر القليلة جرت مشاورات مكثفة ومفصلة، خاصة بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في جنيف، لعقد الاجتماع .
وأضاف بقائي: لقد شعرنا بالأسف الشديد والمفاجأة بأن سويسرا قررت أخيراً عدم عقد هذا الاجتماع، وهذا الموضوع كان من بين القضايا التي تمت مناقشتها في الاجتماع الأخير، كما أعرب وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي عن أسفهم لعدم عقد هذا الاجتماع والحقيقة أنه خلال العامين الماضيين حدثت انتهاكات واسعة النطاق للحقوق الإنسانية الدولية، لكن لم يكن هناك أي رد فعل من الأطراف التي تعتبر نفسها هي المسؤولة عن هذه القضية.
قرارات الاجتماع الأخير لمنظمة التعاون الإسلامي سترسل إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة
وعن تفاصيل اجتماع جدة وقرار الدول الإسلامية بشأن خطة التهجیر القسري لأهل غزة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: تم نشر الوثيقة التي وافقت عليها منظمة التعاون الإسلامي وتم التأكيد في الوثيقة على مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة الإسلامية والعالم الإسلامي وتوصي هذه الوثيقة الدول الإسلامية باستخدام أي وسيلة للمساعدة في النهوض بقضية تطلعات فلسطين التي تهدف إلى إنهاء الاحتلال والحصول على حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني.
وأشار إلى مسألة التهجير القسري لسكان غزة والضفة الغربية وقال: موقف منظمة التعاون الإسلامي في مجال الضم كان سريعا وواضحا وعارضت الدول الأعضاء في هذه المنظمة بشدة أي خطة من شأنها أن تؤدي إلى نقل وإعادة تهجير الشعب الفلسطيني داخل الأراضي المحتلة أو خارجها، ووصفتها بالتطهير العرقي كما تم الترحيب بالخطط الإقليمية لإعادة إعمار غزة في أطر زمنية محددة، دون نقل وتهجير الشعب من منازلهم وبيوتهم.
وتابع قائلا : إن التأكيد على تقديم المساعدات الإنسانية والدعم السياسي والمالي للشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية كان أيضًا من بين القضايا المطروحة ومن النقاط المحزنة المذكورة في هذه الوثيقة تأكيد الدول الإسلامية على ضرورة مساعدة أيتام غزة.
وأضاف: أن الإحصائيات المقدمة في هذا المجال، مروعة حقًا، حيث فقد أكثر من 40 ألف شخص أحد أفراد أسرهم، إما الأب أو الأم، خلال عامين من عملية الإبادة الجماعية التي قام بها الکیان الصهيوني، كما تعرض الكثير منهم أيضًا لبتر أطرافهم وقد تم التأكيد بوضوح علی ضرورة مساعدة هؤلاء الأشخاص في نص الوثيقة التي أقرها وزراء منظمة التعاون الإسلامي وسيستمر هذا الموضوع وتم تكليف سفراء الدول الإسلامية في نيويورك بمهمة محددة لوضع هذا الموضوع على جدول أعمالهم ومتابعته وتقديم قرارات أخرى للموافقة عليها في الجمعية العامة للأمم المتحدة بهدف تنفيذ قرارات منظمة التعاون الإسلامي
المستجدات في سورية تضع الحكام الجدد امام اختبار مهم
وحول المستجدات الاخيرة على الساحة السورية، قال بقائي: شهدت الأيام الأخيرة أحداث مؤسفة ومحزنة في مناطق مختلفة من سورية، وخاصة في الساحل الغربي للبلاد.من جهتنا، نشعر بقلق بالغ إزاء الأخبار والتقارير الواردة عن انعدام الأمن والعنف واحتجاز الرهائن في هذه المناطق.وفي هذا السياق، اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية على ادانة بلده الشديدة لمثل هذه التصرفات، مضيفا بأن إن أي عمل من أعمال العنف والقتل والاعتداء أمر مدان ولا يوجد أي مبرر له،والهجوم على العلويين والمسيحيين والدروز وغيرهم من الاقليات، قد احزن المشاعر الإنسانية والضمير الإنساني في دول المنطقة وعلى المستوى الدولي.
واستطرد بقائي ، معتبرا ان هذه المستجدات تضع حكام سورية الجدد امام اختبار مهم وحقيقي جدا للوفاء بمسؤولياتهم في حماية أرواح وممتلكات جميع السوريين. كما أن هذه المسؤولية تقع على عاتق جميع الأطراف التي تعتبر نفسها صاحبة تأثير في التطورات في سورية.
واضاف: لقد عبرنا عن مخاوفنا بالطرق المناسبة للدول التي لها نفوذ ووجود في سورية، ونأمل حقا أن تتوقف عمليات القتل والعنف ضد مختلف فئات الشعب السوري.كما اننا نرى بأن مثل هذه الأحداث والمواجهات ستزيد الوضع الأمني والسياسي في المجتمع السوري تعقيدا، والأطراف التي لن ترغب أبدا في خير الشعب السوري والمنطقة برمتها ستستغل هذا الوضع بشكل مناسب لها.
أبعاد مقتل المواطنين الإيرانيين في فرنسا لا تزال مجهولة بالنسبة لنا
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية حول مقتل بعض الرعايا الإيرانيين في فرنسا: إن وزارة الخارجية ترى أن من واجبها حماية حقوق الرعايا الإيرانيين في أي مكان في العالم ولم تتضح لنا حتى الآن أبعاد مقتل المواطنين الإيرانيين اللذين قتلا في فرنسا قبل نحو 3 أشهر خلال إحدى العمليات وليس من الواضح لنا ما إذا كانت هذه عملية إرهابية أم أنها مبنية على الكراهية العنصرية.
وأضاف: تقتضي المبادئ الأساسية للعدالة والقضاء وحقوق الإنسان أن يقوم النظام القضائي في الدولة المعنية بمتابعة هذا الأمر وتقديم معلومات مفصلة عن طريقة القتل والملاحقة الجنائية للمعتدي أو المعتدين من خلال إجراء تحقيق قضائي.
وأكد بقائي: قمنا بمتابعات مستمرة بهذا الشأن من خلال السفارة الفرنسية في طهران وأيضا من خلال السفارة الإيرانية في باريس، لكن للأسف لم تصلنا حتى الآن أي معلومات بهذا الشأن وليس من الواضح لنا ما إذا كانت الإجراءات القضائية قد بدأت أم لا وهذه القضية هي أحد المطالب التي سنطرحها مع السلطات الفرنسية.
وقال أيضًا عن اختفاء مواطنة إيرانية أخری في فرنسا: للأسف، اختفى قبل أيام أحد المواطنين الإيرانيين الذين يعيشون في فرنسا، وكانت امرأة في منتصف العمر وأستاذة جامعية ولم نتمكن بعد من الحصول على معلومات مفصلة عن حالته من السلطات المختصة في فرنسا.
اللقاء بين وزيري الخارجية الايراني و التركي في جدة
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية أسباب استدعاء السفير الإيراني الی الخارجية التركية وقال: بعد أن اتخذت إيران موقفا من التصريحات غير المقبولة للمسؤولين الأتراك بشأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تم استدعاء السفير التركي في طهران وتم نقل احتجاجاتنا إليه رسميا.في المقابل، استدعت تركيا أيضا سفيرنا وأعربت عن وجهة نظرها. وقد اعلنا موقفنا في هذا الشأن بشكل شفاف.
وتابع بقائي: في اللقاء الذي عقد على هامش قمة منظمة التعاون الإسلامي في جدة بين وزيري خارجية إيران وتركيا، تم نقل وجهات نظر إيران وشكواها بشكل شفال إلى نظيره التركي، وتم التأكيد على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تولي أهمية كبيرة للعلاقات الثنائية بين البلدين، وتابع: في الوقت نفسه، فإننا لا نقبل التوجهات التي تعتمد على الإسقاطات وإلقاء اللوم على الآخرين فيما يتعلق بمستجدات الساحة السورية ونتوقع من جميع الدول التي تلعب دوراً في تطورات سوريا أن تفي بمسؤولياتها على أكمل وجه وأن تمتنع عن التصريحات غير الواقعية التي تعقد القضايا الاقليمية وتجعلها اكثر غموضا.
یتبع..